المحقق النراقي

95

مستند الشيعة

منهما دلالة على الأمر بأربع ركعات ، كرواية أبي كهمش ، ورواية علي بن أبي حمزة ( 1 ) ، وصحيحتي الخزاز وابن وهب ، وبعضها صريحة في الفريضة ( 2 ) . ومنه يظهر بطلان الحمل الذي ذكراه أيضا ، سيما مع التصريح في رواية علي بن أبي حمزة ومرسلة الفقيه ( 3 ) بأن أحد الطوافين فريضة والآخر تطوع . وأما إبطال ذلك الحمل - بأنه يقتضي الأمر بخمسة عشر شوطا دون الأربعة عشر ، كما في أكثر هذه الأخبار ، لبطلان الثامن على ذلك أيضا - فضعيف ، لجواز عدم قولهم ببطلان الزيادة في صورة السهو وإن قالوا ببطلان ما زيد عليه . ثم إنه هل يكون الفريضة هو الطواف الأول ، كما حكي عن الفاضل والشهيدين ( 4 ) ، لأصالة بقاء الأول على كونه فريضة بحسب ما اقتضته النية ، ولظهور بعض الأخبار في ذلك ( 5 ) ؟ أو الثاني ، كما حكي عن الصدوق والإسكافي ( 6 ) ، وهو ظاهر النافع ( 7 ) ، لمرسلة الفقيه والرضوي ( 8 ) الناصين على ذلك ؟ الأظهر : الثاني ، لما ذكر ، وبه يخرج عن الأصل . وتظهر الفائدة في

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 248 / 1193 ، التهذيب 5 : 469 / 1644 ، الوسائل 13 : 367 أبواب الطواف ب 34 ح 15 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 90 . ( 3 ) الفقيه 2 : 248 / 1192 ، الوسائل 13 : 367 أبواب الطواف ب 34 ح 14 . ( 4 ) الفاضل في المختلف : 289 ، الشهيد الأول في الدروس 1 : 407 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 250 . ( 5 ) انظر الهامش 4 من ص 92 . ( 6 ) الصدوق في الفقيه 2 : 248 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 289 . ( 7 ) النافع : 93 . ( 8 ) فقه الرضا عليه السلام : 220 ، المستدرك 9 : 399 أبواب الطواف ب 24 ح 2 .